القدس عاصمة الثقافة العربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

القدس عاصمة الثقافة العربية

مُساهمة من طرف عاشق تراب غزة في الخميس سبتمبر 10 2009, 14:26

القدس عاصمة الثقافة العربية
اختيار القدس عاصمة للثقافة العربية مناسبة يمكن استثمارها بصرف النظر عن وجهات النظر المتباينة
حول اختيار عواصم الثقافة العربية، والجدوى منها، والنتائج التي حققتها أو لم تحققها، والمضامين الحاضرة، أو الغائبة عنها. إن اختيار القدس عاصمة للثقافة العربية أمر له دلالة معنوية وسياسية مهمة، وتظل مسألة جديرة بالاهتمام.

ومعروف أن الكيان الصهيوني، لن يسمح بأي أنشطة ثقافية بهذا المعنى في القدس، فالثقافة في مثل هذا الوضع هي في قلب الشأن السياسي في وقت يسعى فيه هذا الكيان إلى تهويد القدس وطمس هويتها العربية، غير عابئ بأي مناشدات لوقف هذا التهويد وإن جاءت من جهات متعددة وهو خرق لكل القوانين والأنظمة والمواثيق الدولية، وتعدٍ سافر على التاريخ، وانتهاك للحقوق.

ولكن من الممكن استثمار مثل هذه الفكرة المتمحورة حول القدس عاصمة للثقافة العربية، في شحذ الذاكرة، وترسيخ القضية، وتأكيد الهوية، خصوصاً بالنسبة للجيل العربي الصاعد، وإذا تعذر القيام بأي أنشطة ثقافية على ساحة مدينة القدس لفرض الكيان الصهيوني هيمنته وجبروته على هذه الساحة، فمن الممكن ان تكون الأنشطة على أي جزء من الأرض الفلسطينية.

صحيح أن الاحتلال يقطّع أوصال الضفة الغربية بحواجزه، ودباباته ومجنزراته وآلياته تعيث فيها متى شاءت وقد يجهز على أي أنشطة ثقافية، وصحيح أيضاً أن غزة محاصرة وتذوق الويلات جراء هذا الحصار الجائر، والكيان الصهيوني قد لا يترك فرصة لها لالتقاط الأنفاس خصوصاً بعد مجازره ومحارقه فيها، ناهيك عن إمكانية القيام بأنشطة ثقافية، وخصوصاً مع الانقسام الفلسطيني ذاته.

ولكن اغتنام الفرصة من هذه الفكرة، جدير بالاهتمام، حتى من خلال أنشطة ثقافية في عواصم عربية تركز على القدس وحاضرها ومستقبلها وهويتها العربية وتاريخها الحضاري، وهي من خلال هذا التركيز تجعل القضية حية في الأذهان، وترسخها في الذاكرة، وتفتح عقول الشباب العربي على مكانة القدس ودورها لكي يستلهموا من ذلك نضال القدس، ونضال فلسطين، ونضال الشعب الفلسطيني، ولكي تكون القدس حاضرة في الوعي العربي، والضمير العربي، وفي أذهان الشباب وذاكرتهم، ولعله من الممكن الاستفادة من التقنية المعلوماتية والإعلامية في حشد ما يمكن حشده من مآثر ومحطات في تاريخ القدس، وهو في الوقت نفسه حشد للاهتمام بالحق العربي الفلسطيني الذي تعتبر القدس أهم صوره.

من المعروف أن اختيار عاصمة عربية للثقافة العربية قد يكون محور جدل بالنسبة لوجهات نظر متباينة، ومن المعروف أنه في كثير من الأحيان، قد يكون هناك زخم إعلامي في بداية الاحتفال بنشاط ثقافي لمناسبة اختيار عاصمة عربية، عاصمة للثقافة العربية، ثم يتوارى ذلك الزخم الإعلامي بعد البداية في الغالب، ولكن اختيار القدس عاصمة للثقافة العربية ينأى عن أن يكون موضع جدل. ومن المفروض ألا يصاحب بداياته زخم إعلامي ثم يتوارى هذا الزخم الإعلامي، ذلك أن القدس في قلب القضية العربية الأولى، والفكرة لها مدلولات كثيرة، ولابد من استثمارها الاستثمار الأمثل لترسيخها في الذاكرة وفي الوجدان، وحتى في محاولة استلهام صور النضال من أجل القدس ومن أجل فلسطين، صحيح أن الفلسطينيين يجب أن يتحملوا العبء الأكبر حتى في هذا البعد الذي يبدو ثقافياً وما هو بثقافي محض، وإنما هو في جوهر التاريخ والنضال. ومن الممكن أن تتولى محطات إعلامية عربية، إعداد برامج ذات مضامين كثيرة في ما يتعلق بالقدس خلال العام الذي تم اختيار القدس فيه عاصمة للثقافة العربية، حتى لو كانت مثل هذه البرامج موزعة على مدار العام، وأن تتولى مؤسسات ثقافية في عواصم عربية، أنشطة تتمحور حول القدس باعتبارها عاصمة للثقافة العربية، وتتمحور حول تاريخ القدس وهويتها العربية، وموقعها في القضية العربية الأولى، ذلك أنه إذا تعذر، وهو متعذر فعلاً، أن تكون هناك أنشطة ثقافية في مدينة القدس، فلا بأس من أن تكون حاضرة في أي أرض عربية، مثلها في ذلك مثل المناضلين في المنفى، وهي قضية نضال، وصمود، واستبسال عربية، ولشعب آثر النضال والصمود والاستبسال.

عاشق تراب غزة
المبتدئيـن
المبتدئيـن

عدد الرسائل : 28
العمر : 27
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 08/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى